الشيخ علي الكوراني العاملي

133

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

فصرفت عنه إلى عمر ، فلما احتضر عمر جعلها شورى إلى أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه ، فصرفت عنه إلى عثمان ، فلما قتل عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها ، فما صفا له شئ منها ! وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة ، فلا أعرفنَّ استخفك سفهاء أهل الكوفة فأخرجوك ! وقد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن في حجرتها فقالت نعم ، وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياء ، فإذا ما مت فاطلب ذلك إليها وما أظن القوم إلا سيمنعونك فإن فعلوا فادفني في البقيع . فلما مات قالت عائشة : نعم وكرامة ، فبلغ ذلك مروان فقال : كذب وكذبت . والله لا يدفن هناك أبداً ! منعوا عثمان من دفنه في المقبرة ويريدون دفن حسن في بيت عائشة ! فلبس الحسين ومن معه السلاح واستلأم مروان أيضاً في الحديد ثم قام في إطفاء الفتنة أبو هريرة . أعاذنا الله من الفتن ، ورضي عن جميع الصحابة ، فترضَّ عنهم يا شيعي تفلح ، ولا تدخل بينهم فالله حكم عدل ) . ( وأوله في تاريخ الخلفاء / 150 ، والتحفة اللطيفة : 1 / 282 ، ونفحات الأزهار : 4 / 244 عن الإستيعاب : 1 / 391 ) . أقول : معنى هذه الرواية وأمثالها أن علياً والحسين ( عليهم السلام ) كانا طامعيْن في الحكم والدنيا ، وأن الإمام الحسن كان خيراً منهما ( عليهم السلام ) ولذلك فهو ينصح أخاه الحسين أن لا يخرج على يزيد ولا يطلب الدنيا ، ولكنه لم يطعه ! وهذا هو رأي بني أمية تماماً ، وهو تزوير للحقيقة وطعنٌ في دين العترة الطاهرة الذين مدحهم الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) بأنهم فوق الدنيا وأنهم سادة أهل الجنة ! ومما يزيدك معرفة بوظيفة هذه الرواية ما رواه الهيثمي في موارد الظمآن : 7 / 199 : ( عن الشعبي قال : بلغ ابن عمر وهو بمال له أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة يومين أو ثلاثة فقال : إلى أين ؟ فقال : هذه كتب أهل